أربعون نصيحة لكل محامِ (الجزء الثاني)

2012-11-05 18:54:49 8877

 

استكمالاً لما طرحته هنا الأسبوع الماضي من إعادة نشر "أربعون نصيحة لكل محامِ" والتي أعتبرتها النواة الأولى لميثاق شرف بين المحامين كما أعتبرها كاتبها ، اليوم استكمل العشرين نصيحة المتبقية من الأربعين ....

 

"21-  لا يغب عن بالك أبداً أن المحاماة مهنة مكملة لتحقيق العدالة وليست سلعة للإتجار وجني الأرباح فلا تتخذ من ثراء العميل مبرراً لطلب أو استيفاء أتعاب تفوق الخدمات المقدمة ، وعند تحديد الأتعاب تجنب استغلال حاجة موكلك أو ضعفه أو عدم معرفته من أجل الحصول على أتعاب باهظة تفوق ما سوف تقدمه له من خدمات ، كما عليك اجتناب تضخيم ما ستقدمه من خدمات من أجل رفع أتعابك .

22-  إياك أن تشتري لنفسك أو لأحد من أصولك أو فروعك كل أو بعض الحقوق المتنازع عليها أو المرتبطة بقضية أنت وكيل فيها .

23- لا تكتف عند تحديد الأتعاب بالاتفاقية الشفهية واجعل منها اتفقية خطية .

24- اجتنب التأثير النفسي على شهود موكلك أو شهود الخصم ولا تحاول أن تملي عليهم الشهادة أو توحي لهم بأسلوب أدائها .

25- لا تحط القاضي بالرعاية والتكريم المبالغ فيهما ، ولا تمنحه اهتماماً زائداً كي لا تعرضه وتعرض نفسك إلى إساءة في التفسير أو فهم البواعث .

26- لا تحاول الحصول على معاملة متميزة أو اهتمام خاص من قبل القاضي .

27- لا تتصل بالقاضي أو تناقشه على انفراد في موضوع يتصل بقضية ينظرها .

28- لا تجعل احترامك منصباً على شخص القاضي فحسب بل وجهه أيضاً إلى موقعه الوظيفي وإلى المحكمة ككل .

29- المحامي مستشار "والمستشار مؤتمن" فعليك الالتزام بالحفاظ على أسرار موكلك حفاظك على أسرارك الشخصية واجعلها في طي الكتمان سواء أثناء سريان الوكالة أو بعد انتهائها وأرفض قبول أية وكالة من شأنها أن تقود إلى إفشاء أو استعمال أي من أسرار موكليك سواء لمصلحتك أو لمصلحة موكل جديد .

مع مراعاة أن الافصاح عن عزم الموكل على ارتكاب جريمة أو القيام بعمل مخالف لأحكام الشريعة الاسلامية لا يعد من قبيل الأسرار التي ينبغي كتمانها .

30 – إياك ومحاولة الاستفادة من أية معلومات حصلت عليها من موكلك أو بمعرض ممارستك للمهنة. 

31- تجنب الأحاديث العامة عن القضايا التي ترافعت أو التي ستترافع فيها لتلافي التأثير على مجريات العدالة بصورة أو بأخرى ، فأن كان ولابد ومن قبيل الاستشهاد للقياس أو العظة فتجنب الإشارة إلى أطراف القضية أو إلى تفاصيلها الخاصة أو الإشارة إلى ما من شأنه الكشف عن ذوي العلاقة بها .

32- للمحامي أن يكتب في الصحافة ما شاء من مقالات ومعلومات قانونية ، ولكن لا يجوز له أن يقوم بتقديم اجابات قانونية عن طريق أسئلة يوجهها له أفراد عن قضايا خاصة بهم ما لم يقبل بتجهيل الأطراف ووكلائهم واسم المحكمة أو الجهة ناظرة الدعوى والابتعاد عن أية تفاصيل من شأنها الكشف عن أي من أطرافها واجتناب الايحاءات إلى أي من الأطراف أو الوكلاء أو الشهود أو القاضي أو الرأي العام وكل ما من شأنه التأثير على مجريات الدعوى .

33- لا تناقش الشهود في موضوع شهاداتهم قبل أدائها بغية التأثير عليهم أو الايحاء لهم بكتمان الحقيقة أو جانب منها أو تشويهها أو تحريفها أو نحو ذلك .

34- تذكر دائماً بأنك وكيل عن موكلك ولست شاهداً له ، فتجنب دائماً الحديث بلغة الشاهد ولكن إذا ما طلبت للشهادة في ذات القضية وكانت الشهادة جوهرية لتحقيق العدالة فعليك التخلي عن المرافعة في الدعوى أثناء الجلسة أو الجلسات التي تؤدي فيها الشهادة .

35 – لا يجوز للمحامي تقديم كفالة شخصية عن موكله في أي دعوى أو مرحلة من مراحلها .

36 – لا تنتقل إلى منزل أو مكتب أو مقر عمل موكلك للحصول منه على وكالة أو لتقديم خدمة قانونية له ، فالمحامي لا يَسعى وأنما يُسعى إليه ، وعلى من أراد الاستعانة بخدماتك أن يحضر إلى مكتبك .

37- لا يجوز للمحامي أن يتخلى عن التوكيل في وقت غير مناسب للموكل ، وعليه إخطار موكله كتابة بتخليه عن الوكالة على أن يستمر في تمثيله والمحافظة على مصالحه حتى يتمكن من مباشرة الدعوى أو العمل بنفسه أو بواسطة محام آخر .

38- على المحامي أن يتقيد في سلوكه المهني والشخصي بمبادئ الاستقامة والشرف والنزاهة وأن يتعامل مع عملائه وزملائه بما تفرضه الأنظمة وتقضي به تقاليد المهنة وآدابها وقواعد الاحترام الذاتي .

39- مؤهلات المحامي ومسئوليته شخصية ، فعليك اجتناب اخضاع ما تقدمه من خدمات إلى تدخل وسطاء بينك وبين موكليك بما في ذلك استثمار علاقاتك الشخصية لإنهاء القضية أو الموضوع محل النزاع .

40- إذا كنت محامياً لشخص معنوي (مؤسسة – شركة – منظمة – هيئة – نادي – جمعية) فأقصر خدماتك المهنية على المسائل التي تتعلق بالشخص المعنوي ككيان قائم بذاته ، تجنب تقديم الخدمات المهنية إلى مديري أو أعضاء أو موظفي أو منسوبي هذا الشخص المعنوي في شئونهم الخاصة ما لم يقضِ عقدك معه صراحة بخلاف ذلك .

 

والله أسأل أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى . ،،،"

 

ختاماً أتمنى من كل قلبي أن تحرك هذه التدوينة وسابقتها المياه الراكدة ، ويتحرك المحامون لوضع ميثاق شرف حقيقي يحدد الأطر العامة التي يجب علينا مراعاتها كمحامين عند ممارسة المهنة ، وذلك للأخذ بهذه المهنة بعيداً نحو أهدافها السامية وتحقيق العدالة ....